وقوة يقينهم وإخلاصهم، وتضحيتهم بأنفسهم وأولادهم وأوطانهم، بالجهاد والهجرة، وتفقههم في دين الله، وحب متابعتهم لرسول الله، وكذلك الأنصار الذين كانوا المُثل الأولى في الإيثار: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9]، كل ذلك يدل على سلامة مقصدهم فيما فرط منهم، وأنهم تابوا وندموا، واستغفروا الله، والله غفور رحيم.
والحق أن الإسلام وظهوره وبقاءه وانتشاره في العالم، مدين للصحابة وآل البيت رضي الله عنهم، ولولا أن جعلهم الله سببًا لما عشنا بأمان واستقرار في هذه البلاد الإسلامية التي فتحوها، وربما لم نكن مسلمين، فمن يتنكر لهم يظلم نفسه والتاريخ وعطاء البشرية. ولا يصح في ميزان أهل الحق والعدل والمنطق أن يكون الخلاف السياسي والميل النفسي لشيء هو السبب في طمس الحقائق، وإهدار القيم، ومكابرة الواقع.
وهل يعقل أن من أمرنا الله بالصلاة عليهم وهم آل البيت النبوي، ومن رضي الله عنهم، ورضوا عنه من المهاجرين والأنصار أن نتنكر لهم ولا ننصفهم، بل ونظلمهم ونظلم بعضهم لخطأ في الاجتهاد والنظر؟!، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
