هل أمهات المؤمنين من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
هذه قضية مهمة ينبغي معرفتها، وتناولها بالبحث والبيان، وعدم إغفالها من النظر؛ لارتباطها بأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذوات السيادة والشرف، وسبيل معرفة الإجابة عليها هو القرآن الكريم والسنة المطهرة، وما كان عليه فهم الآل والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ تجاههما.
قال تعالى مخاطباً أمهات المؤمنين: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33].
فيلاحظ أن السياق القرآني ينص صراحة على أن الأزواج من الآل، وليس هذا وفق نصوص أخرى بمانع من دخول غيرهن في هذا التشريف، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وليس في الآية قصر ولا حصر يشير لذلك، وهذا الفهم هو ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم وعلى وجه الخصوص آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ما
