منهاج الاعتدال في بيان العلاقة بين الصحب والآلورقة PDF 51 · صفحة مطبوعة 50
فحمله على عاتقه وقال: «بأبي شبيه بالنبي لا شبيه بعلي، وعلي يضحك»(61)
أما عن علاقة الحسن بالصديق فلعل من معالمها تلك الذكريات البعيدة التي لا زالت تخلد في ذهن الحسن بين الحين والآخر تجاه الصديق أبي بكر رضي الله عنه.
إن الحسن بن علي الذي لم يتجاوز من العمر ثمان أو تسع سنوات في عهد الصديق لما كبر برز حبه للصديق في تسميته أحد ولده باسم أبو بكر(62) فلقد أحب أبو بكر الحسن فأحبه الحسن وصدق ابن كثير حيث يقول: وقد كان الصديق يجله أي الحسن ويعظمه ويكرمه ويحبه ويتفداه(63) .
إن الحسن بن علي رضي الله عنهما قد استوعب هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهدي الخلفاء الراشدين لذلك نجده حينما تنازل لمعاوية عن الخلافة شرط عليه الالتزام بالكتاب والسنة ومنهج الخلفاء الراشدين، أي
