السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 102 · صفحة مطبوعة 101
من الإسراء بالليل ولذلك كانت أكثر عبادته صلى الله عليه وسلم بالليل، وكان أكثر سفره صلى الله عليه وسلم بالليل، فسير آخر الليل محمود في سير الدنيا بالأبدان وفي سير القلوب إلى الله بالأعمال(185)
وأنشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه(186) :
| اصبر على السير والإدلاج في السحر |
|---|
| وفي الرواح على الحاجات والبكر |
ومن الآداب التي جاءت السنة النبوية المطهرة بها انضمام الرفقة بعضها إلى بعض، وذلك خشية أن يطمع فيهم كل عدو، ويعاون بعضهم بعضا، ويتواسوا بفضول الطعام فعن أبي ثعلبة الخُشني قال: كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاً تفرَّقُوا في الشِّعَابِ والأوْدِيةِ، فقال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم : « إنَّ تَفَرُّقَكُم في هذه الشِّعابِ والأوديةِ إنما ذلكمُ من الشيطانِ » ، فلم ينزلْ بعدَ ذلكَ مَنزلاً إلا انضَمَّ بعضُهم إلى بعض، حتى يقال: لو بُسِطَ عليهم ثَوبٌ لَعَمَّهُم(187) .
