فصل: جامع في الدعاء والتعوذات في السفر
فمن الآداب التي ينبغي للمسافر سفراً مباحاً أن يحرص عليها في سفره، أدب الدعاء، فيدعوا لنفسه ولآبائه وأهله ومن يحب، وأن يجتهد في ذلك، ويتحرى الدعاء الجامع مع الإلحاح والخضوع، فللمسافر دعوة مستجابة فلا ينبغي التفريط فيها، بل عليه أن يستغلَّ حالات الضرورة والانكسار، وساعات الضيق والشدة: كالسفر.
قال ابن القيم: فإن الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف أثره عنه، إما لضعفه في نفسه بأن يكون دعاء لا يحبه الله، لما فيه من العدوان وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وجمعيته عليه وقت الدعاء، فيكون بمنزلة القوس الرخو جدا، فإن السهم يخرج منه خروجا ضعيفاً، وإما لحصول المانع من الإجابة: من أكل الحرام، والظلم، ورين الذنوب على القلوب، واستيلاء الغفلة والشهوة واللهو، وغلبتها عليها(136) .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة
