فصل: في اختيار
الرفيق قبل السفرصفحة 48
فصل: في اختيار الرفيق قبل السفر
وليكن رفيقه ممن يعينه على الدين، فيذكره إذا نسي ويعينه ويساعده إذا ذكر؛ فإن المرء على دين خليله ولا يعرف الرجل إلا برفيقه.
ومن صلح لصحبة السفر صلح لصحبة الحضر وقد يصلح في الحضر من لا يصلح في السفر، وقيل: إذا أثنى على الرجل معاملوه في الحضر ورفقاؤه في السفر فلا تشكوا في صلاحه.
والسفر من أسباب الضجر ومن أحسن خلقه في الضجر فهو الحسن الخلق وإلا فعند مساعدة الأمور على وفق الغرض قلما يظهر سوء الخلق.
وقد قيل: ثلاثة لا يلامون على الضجر الصائم والمريض والمسافر، وتمام حسن خلق المسافر الإحسان إلى الناس ومعاونة الرفقة بكل ممكن والرفق بكل منقطع؛ بأن لا يجاوزه إلا بالإعانة بمركوب أو زاد أو توقف لأجله.
وتمام ذلك مع الرفقاء بمزاح ومطايبة في بعض الأوقات من غير فحش ولا معصية ليكون ذلك شفاء لضجر السفر ومشاقه.
