السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 50 · صفحة مطبوعة 49
قَالَ ربيعة: المروءة مروءتان فللسفر مروءة وللحضر مروءة، فأما مروءة السفر فبذل الزاد وقلة الخلاف على أصحابك، وكثرة المزاح في غير مساخط الله وأما مروءة الحضر فالإدمان إلى المساجد وكثرة الإخوان في اللَّه وتلاوة القرآن(73) .
فإن المسافر يُؤمر بأن يختار في سفره الرفقة الصالحة؛ التي تنفعه في دينه ودنياه.
وقد سُمي الرفيق رفيقاً؛ لترفقه في السفر والحضر(74) .
وقد جاء الإرشاد النبوي في اختيار الصاحب المؤمن كما في قوله صلى الله عليه وسلم « لا تصاحب إِلّا مؤمنًا، ولا يأكل طعامَك إِلّا تقيّ(75) » .
وإنما حذر من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته؛ فإن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب، يقول: لا تؤالف من ليس من أهل التقوى والورع ولا تتخذه جليساً تطاعمه وتنادمه(76) .
وكامل الإيمان أولى؛ لأن الطباع سراقَة وَلذَلِك قيل:
| وَلَا يصحب الإنسان إلا نَظِيره |
|---|
