إلى الله بالباطن.
وأما المظلوم؛ فإنه متقلب إلى ربه على صفة الاضطرار.
وأما الوالد فإنه يدعو لولده على نعت الخير والرقة، وإيثار الولد على نفسه بما يستطيع، فيخلص في دعائه مبلغ جهده(140) .
ومتى طال السفر كان أقرب إلى إجابة الدعاء؛ لأنه مظنة حصول انكسار النفس بطول الغربة عن الأوطان وتحمل المشاق والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء.
وكذلك إذا خاف المسافر من أُناس أو غيرهم فعليه بالدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا خاف قوماً، قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم(141) .
يقال: جعلت فلاناً في نحر العدو، أي: قبالته، وحذاءه، وتخصيص النحر بالذكر؛ لأن العدو يستقبل بنحره عند المناهضة للقتال.
والمعنى: نسألك أن تتولانا في الجهة التي يريدون أن يأتونا منها، ونتوقى بك عما يواجهوننا، فأنت الذي تدفع في صدورهم، وتكفينا أمرهم، وتحول بيننا وبينهم(142) .
ومن الأدعية أيضاً التي ينبغي أن يحرص عليها
