الغيبة إلى الحضور للمبالغة ومزيد الاعتناء، وفرط الحاجة إلى العوذ به مما يعده بعد، ولذلك خصها بالذكر، وهي مندرجة فيما خلق في الأرض، وفيما يدب عليها.
والأسود: نوع من الحية أسود اللون، يقال: إنها أخبثها، وأجرءها، فإنها تعارض الركب، وتتبع الصوت، ولذلك أفردها بالذكر، وجعلها جنسا آخر برأسها، ثم عطف عليها الحية.
وقوله: ساكن البلد: أي الإنس، سماهم بذلك؛ لأنهم يسكنون البلاد غالباً، أو لأنهم بنوا البلدان واستوطنوها، وقيل: الجن.
والمراد بالبلد: الأرض، يقال: هذه بلدتنا أي أرضنا.
ووالد وما ولد : أي إبليس وذريته، وقيل: أراد آدم وذريته، ويحتمل أن يكون المراد جميع ما يوجد بالتوالد من الحيوانات أصولها وفروعها، وفي التعبير بهذه العبارة إيماء بأن العياذ إنما يحسن ويفيد إذا كان بمن لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد(148) .
ومن الأدعية التي يقولها المسافر عندما يكون فيه رعد وبرق وبرد ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنا مع عمر بن الخطاب في سفر ومعنا كعب الأحبار، فأصابنا رعد وبرق وبرد، فقال كعب: من قال حين يسمع الرعد: سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا، عوفي مما يكون في ذلك الرعد، قال ابن عباس:
