الحسن، حفظ الله له؛ وإحاطة جنوده به حفظاً وحماية(169)
ويمكن أنه صلى الله عليه وسلم اختار ذلك؛ لاختصاص ذلك اليوم بخلق الدواب، ويكون إشارة إلى ما من الله تعالى على بني آدم بنشرهم في البلاد على ظهور الدواب، وتيمناً باليوم الذي بدأ الله خلقها فيه لمصالح العباد، والله أعلم بما احتوت عليه العلوم النبوية من المعاني والخواص(170) .
والأمر الثاني: الابتكار في السفر؛ أن يخرج أول النهار أسوة بالنبي صلى الله عليه وسلم، رجاء أن تصيبه دعوته صلى الله عليه وسلم فعن صَخْرٍ بن وداعة الغامِديِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « اللهمَّ بارِكْ لأِمتي في بُكورِها » ، وكانَ إذا بعثَ سريةً أو جيشًا بعثَهم مِن أوَّلِ النَّهارِ(171) .
وكان صخر رضي الله عنه يُراعي هذه السُنة، وكان تاجراً يبعث ماله في أول النهار إلى السفر للتجارة، فكثر ماله ببركة مراعاة السنة، ولأن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم مقبول لا محالة.
والبركة: هي النمو والزيادة، فيكون المعنى: اللهم أكثر خير أمتي في بكورها، أي: قيامها وقت الصبح، ولأن نوم هذه الساعة يُكْسِل ويبلد، والبُكرة شباب النهار، ويكون الإنسان فيها وادعا مستريحا،
