وعن عائشة، قالت: «إني لأقرأ حزبي، أو عامة حزبي وأنا مضطجعة على فراشي»(181) .
وكان لهم اهتمام عظيم بهذا الورد حال القراءة، ولا يقطعهم عنه غالبًا إلا ما كان في شأنه، عن نافع، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما: «إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يومًا، فقرأ سورة البقرة، حتى انتهى إلى مكان، قال: تدري فيم أنزلت؟ قلت: لا، قال: أنزلت في كذا وكذا، ثم مضى(182) .
وكان إذا فاتهم الحزب قضوه: يقول عبد الرحمن بن عبد القاري: استأذنت على عمر بالهاجرة، فحبسني طويلًا، ثم أذن لي، وقال: «إني كنت في قضاء وردي»(183) ، وعن خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي، قال: دخلت على عبد الله بن عمرو وهو يقرأ في المصحف، فقلت له، فقال: «هذا جزئي الذي أقرأ به الليلة»(184) .
وكانوا يرشدون طلابهم لتعاهد القرآن، قال عبد الله: «تعاهدوا هذه المصاحف»، وربما قال: «القرآن فلهو أشد تفصيًا من قلوب الرجال من النعم من عقلها»(185) .
