بكر فليصل بالناس» قالت: فقلت يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه»(211)
وعن عبيد بن عمير، قال: «صلى بنا عمر بن الخطاب كرم الله وجهه صلاة الفجر فافتتح سورة يوسف فقرأها حتى إذا بلغ ﴿وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ﴾ [يوسف: 84] بكى حتى انقطع فركع»، ويروى: «أنه لما انتهى إلى قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ [يوسف: 86] بكى حتى سمع نشيجه من وراء الصفوف»(212) .
وعن نافع، قال: «كان عبد الله بن عمر إذا قرأ هذه الآية ﴿أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ [الحديد: 16] بكى حتى يغلبه البكاء»(213) .
وقد «كان ابن عباس رضي الله عنه يقوم نصف الليل، فيقرأ القرآن حرفًا حرفًا، ثم حكى قراءته: ثم يبكي حتى تسمع له نشيجًا»(214) وعن ابن أبي مليكة قال: «صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة كان إذا نزل قام شطر الليل فسأله أيوب كيف كانت قراءته؟ قال: قرأ ﴿وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ﴾ [ق: 19]
