قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه ينثره نثر الدقل»(81)
وكان ابن عمر يقول: «كان الفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القرآن إلا السورة أو نحوها، ورزقوا العمل بالقرآن، وإن آخر هذه الأمة يقرءون القرآن منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به»(82) .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: «كنا إذا تعلمنا عشر آيات من القرآن لم نتعلم العشر التي بعدها حتى نعرف حلالها وحرامها وأمرها ونهيها»(83) .
وكان لهم اهتمام بمن ينبغ في علم التفسير منهم، وثناء عليه، وأشهر مفسري الصحابة هو ابن عباس رضي الله عنهما، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وصاحبه، يقول طلحة بن عبيد الله: «لقد أعطي ابن عباس فهمًا ولقنًا وعلمًا، ما كنت أرى عمر بن الخطاب يقدم عليه أحدًا»(84) وقال عبد الله بن مسعود: «نعم ترجمان القرآن ابن عباس»(85) وعن مجاهد، قال: «كان ابن عباس رضي الله تعالى عنه يسمى البحر من كثرة علمه»(86) وعن طاووس، قال:
