قال: «إنّي لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكرٍ»(104) ونلحظ هنا المعنى اللغوي، والتكييف الفقهي، كما نلحظ قدر علم الصديق رضي الله عنه، ومدى تقدير الصحابة لهذا العلم.
2 وعن أبي معمرٍ، قال: قال أبو بكرٍ الصّدّيق رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا﴾ [عبس: 31]: «أيّ أرضٍ تقلّني، وأيّ سماءٍ تظلّني، إذا قلت في القرآن ما لا أعلم»(105) .
والظاهر أن مراد أبي بكر رضي الله عنه ما وراء المعنى، ولذلك توقف فيه.
ومن ألوان التفسير التي ظهرت في عهد أبي بكر رضي الله عنه، الاستدراك على بعض الخطأ في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى.
ومنه: استدراكه رضي الله عنه على من فهم من قول الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ [المائدة: 105]، غير المعنى المراد من الآية، فعن قيس بن أبي حازمٍ، عن أبي بكرٍ الصّدّيق، أنّه قال: يا أيّها النّاس إنّكم تقرءون هذه الآية: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡ﴾،
