مكتبة المبرّةالباحث الذكي
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابصفحة 66 من النسخة المطبوعة
صفحة 66
حجم النص28
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 67 · صفحة مطبوعة 66

من يعلّمهم القرآن ويفقّههم، فأعنّي يا أمير المؤمنين برجالٍ يعلّمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة فقال لهم: إنّ إخوانكم من أهل الشّام قد استعانوني بمن يعلّمهم القرآن ويفقّههم في الدّين، فأعينوني رحمكم الله بثلاثةٍ منكم، إن أجبتم فاستهموا، وإن انتدب ثلاثةٌ منكم فليخرجوا، فقالوا: ما كنّا لنتساهم، هذا شيخٌ كبيرٌ لأبي أيّوب وأمّا هذا فسقيمٌ لأبيّ بن كعبٍ فخرج معاذٌ وعبادة وأبو الدّرداء، فقال عمر: ابدؤوا بحمص فإنّكم ستجدون النّاس على وجوهٍ مختلفةٍ، منهم من يلقّن فإذا رأيتم ذلك فوجّهوا إليه طائفةً من النّاس فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحدٌ وليخرج واحدٌ إلى دمشق والآخر إلى فلسطين. وقدموا حمص فكانوا بها حتّى إذا رضوا من النّاس أقام بها عبادة وخرج أبو الدّرداء إلى دمشق ومعاذٌ إلى فلسطين، وأمّا معاذ فمات عام طاعون عمواس، وأمّا عبادة فصار بعد إلى فلسطين فمات بها، وأمّا أبو الدّرداء فلم يزل بدمشق حتّى مات»(107)

وروى ابن سعد بسند رجاله ثقات(108) عن عامرٍ أنّ مهاجر عبد الله بن مسعودٍ كان بحمص، فحدره عمر إلى الكوفة، وكتب إليهم: «إنّي والله الّذي لا إله إلّا هو آثرتكم به على نفسي، فخذوا منه»(109) .

فظهر من ذلك بدايات التعليم المنظم للقرآن وعلومه بإرسال علماء من الصحابة إلى الأمصار المختلفة لتعليمهم وتفقيههم.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في القرآن الكريم في حياة الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابتمرير رأسي متصل