فعن جابر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم(225)
وفي رواية: إذا قدم أحدكم ليلاً، فلا يأتين أهله طروقاً حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة.
والطروق : أصله من الطرق، وهو الدق، وكل أت بالليل فهو طارق وسُمي الآتي بالليل طارقاً لحاجته إلى دق الباب(226) .
المغيبة: التي غاب عنها زوجها.
الاستحداد: هو أن تعالج شعر عانتها بما هو المعتاد عند النساء.
الشعثة: التي علاها الشَّعثُ، وهو الغبار، والوسخ في الشعر، لأن المرأة في حال غياب زوجها تكون مبتذلة، لا تمشط، ولا تدهن، ولا تتنظف.
ففي الحديث بيان المعنى الذي من أجله نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا، وهو بأن: تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة، كراهية أن يهجم منها على ما يقبح عنده اطلاعه عليه، فيكون سبباً إلى شنآنها وبغضها، فنبههم عليه السلام على ما تدوم به الألفة بينهم، ويتأكد به المحبة، فينبغي لمن أراد الأخذ بأدب نبيه أن
