مكتبة المبرّةالباحث الذكي
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابصفحة 98 من النسخة المطبوعة
صفحة 98
حجم النص28
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 99 · صفحة مطبوعة 98

﴿لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ﴾(175)

وجاءت السنة النبوية لتؤكد هذا المبدأ، وهذا الأدب فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل(176) .

ومعنى قوله: « أعطوا الإبل حظها من الأرض » ، أي: ارفقوا بها في السير لترعى في حال سيرها.

وإنما أثبت لها الحق وصرح بها في القرينة الأولى على الأرض؛ لأن الله تعالى أنزل من السماء ماء فأخرج الكلأ والعشب لرعيها، فلا ينبغي أن يهضم حقها منها(177) .

ففي هذا الحديث النبوي الشريف الحث على الرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها؛ فإن سافروا في الخصب قللوا السير وتركوها ترعى في بعض النهار وفي أثناء السير فتأخذ حظها من الأرض بما ترعاه منها، وإن سافروا في القحط عجلوا السير ليصلوا المقصد وفيها بقية من قوتها، ولا يقللوا السير فيلحقها الضرر لأنها لا تجد ما ترعى فتضعف(178) .

وقد أفاض عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من عرفات على هيئته لا يضرب بعيره حتى

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في السفر وآدابه في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل