مكتبة المبرّةالباحث الذكي
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابصفحة 89 من النسخة المطبوعة
صفحة 89
حجم النص28
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 90 · صفحة مطبوعة 89

فلما كان زمن عمر بن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: إن أهل الشام قد كثروا وربلوا وملؤوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم، فأعني يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة فقال لهم: إن إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم الله بثلاثة منكم، إن أجبتم فاستهموا، وإن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا، فقالوا: ما كنا لنتساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم لأبي بن كعب، فخرج معاذ وعبادة وأبو الدرداء، فقال عمر: ابدؤوا بحمص فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس، فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق، والآخر إلى فلسطين. وقدموا حمص فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة، وخرج أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين، وأما معاذ فمات عام طاعون عمواس، وأما عبادة فصار بعد إلى فلسطين فمات بها، وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات»(160)

وكانوا رحمهم الله يرشدون طلابهم إلى الطريقة المثلى لحفظ القرآن الكريم ومراجعته ومعاهدته، وهذا من نتائج تجاربهم وثمار تحصيلهم واجتهادهم: ومن ذلك قول أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي: «تعلموا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في القرآن الكريم في حياة الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابتمرير رأسي متصل