الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 114 · صفحة مطبوعة 113
حذوه صحابتُه الكرام، فكانوا من أشدِّ النَّاس حرصًا على النوافل، والاستزادة منها، والأمثلة على ذلك يطول سردها، ويصعب حصرها، ولكنَّني أذكر طرفًا منها، علَّها تكون حافزًا لنا على الاقتداء بهم، والسير على منهاجهم.
ومن ذلك:
عن الركين، قال: (دخلتُ على أسماءَ رضي الله عنها وهي تصلي وهي عجوز، وامرأةٌ تقول لها: اركعي واسجدي)(243) .
وعن عبد الرحمن بن الأسود، عن عمِّه، قال: (ساعة ما أتيتُ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فيها إلا وجدتُه يصلِّي ما بين المغربِ والعشاءِ، وكان يقول: هي ساعةُ غفلةٍ)(244) .
وعن نافع، عن ابن عمرَ رضي الله عنهما: (أنَّه كان يُحيي ما بين الظهرِ والعصرِ)(245) .
وعن أبي عون الثقفي: (أنَّ الحسنَ بن علي رضي الله عنهما كان يصلِّي أربعًا قبل الظهر يطيلُ فيهنَّ)(246) .
