المطلبُ التاسعُ: الجودُ والإنفاقُ في سبيلِ اللهِصفحة 149
المطلبُ التاسعُ: الجودُ والإنفاقُ في سبيلِ اللهِ
كثيرةٌ تلك الألفاظ في لغتنا العربية الدالة على معاني البذل والعطاء، كالكرم، والسَّخاء، والجود، وغيرها، وقد يكون بينها نوعٌ من الاختلاف في المدلول، إلا أنَّها في النِّهاية تدلُّ على معنى متقاربٍ، فمثلًا:
الكرم: هو الإعطاء بالسهولة، والكريم: من يوصل النَّفع بلا عوضٍ(358) .
وأمَّا الجود: فهو التَّسمُّح بالشيء، وكثرة العطاء(359) . وقيل هو: بذل المقتنيات مالًا كان أو عِلمًا(360) .
وأمَّا السَّخاء: فهو الجود(361) . وقيل هو: هيئةٌ للإنسان داعيةٌ إلى بذل المقتنيات، حصل معه البذل أو لم يحصل(362) .
قال المناوي: وقال بعضهم: السَّخاءُ أتمُّ وأكملُ من الجود، وضدُّه البخلُ، وضدُّ السَّخاء الشُّحُّ، والجود والبخل يتطرَّق إليهما الاكتسابُ
