لأرجو الأجر في رقدتي، كما أرجوه في يقظتي)(297)
وعن أم إسحاق بنت طلحة، قالت: (كان الحسنُ بن عليٍّ رضي الله عنهما يأخذ نصيبَه من قيام اللَّيل من أوَّل اللَّيل، وكان الحسينُ رضي الله عنه يأخذ نصيبَه من آخر اللَّيل)(298) .
وعن طارق بن شهاب، أنه بات عند سلمان رضي الله عنه ينظر اجتهادَه، قال: (فقام فصلَّى من آخر اللَّيل، فكأنَّه لم يرَ الذي كان يظن، فذكر ذلك له، فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنَّهنَّ كفاراتٌ لهذه الجراحات ما لم تصب المقتلة، فإذا أمسى النَّاس كانوا على ثلاث منازل: فمنهم من له ولا عليه، ومنهم من عليه ولا له، ومنهم لا له ولا عليه، فرجلٌ اغتنم ظلمةَ اللَّيل، وغفلةَ النَّاس، فقام يصلِّي حتَّى أصبح، فذلك له ولا عليه، ورجلٌ اغتنم غفلةَ النَّاس، وظلمةَ اللَّيل، فركب رأسَه في المعاصي، فذلك عليه ولا له، ورجلٌ صلَّى العشاء، ثم نام، فذلك لا له ولا عليه، فإيَّاك والحقحقة(299) ، وعليك بالقصد والدَّوام)(300) .
