مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 213 من النسخة المطبوعة
صفحة 213
حجم النص28
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 214 · صفحة مطبوعة 213

وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال: (إذا كان العبدُ يذكر اللهَ في السَّرَّاء، ويحمده في الرخاء، فأصابه ضرٌّ فدعا اللهَ، قالت الملائكة: صوتٌ معروفٌ من امرئٍ ضعيفٍ، فيشفعون له، وإن كان العبدُ لا يذكر اللهَ في السَّرَّاء، ولا يحمده في الرخاء، فأصابه ضرٌّ فدعا اللهَ، قالت الملائكة: صوتٌ منكرٌ، فلم يشفعوا له)(545) .

وعن الحسن، قال: (اشتكى سلمانُ رضي الله عنه، فدخل عليه سعدٌ يعوده، فبكى سلمانُ، فقال سعدٌ: ما يُبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: واللهِ ما أبكي حبًّا للرجعة إليكم، ولا حرصًا على الدنيا، قالوا: فمه؟ قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدًا، فلم أنتهِ إليه أنا، ولا أنتم، قالوا: وما هو؟ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لِيَكُنْ بَلَاغُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ»، فلم أنتهِ إليه أنا ولا أنتم، أمَّا أنت أيُّها الأميرُ فاذكرِ اللهَ عند همِّك، إذا هممتَ، واذكرِ اللهَ عند لسانك إذا حكمتَ، واذكرِ اللهَ عند يدك إذا قسمتَ، قوموا عنِّي).

وفي رواية: (فأنا أخشى أن أكون قد فرَّطتُ).

وفي رواية: قال: (فقلَّبنا أبصارَنا في البيت، فلم نرَ إلا إكافًا وقرطاطًا).

وفي رواية: قال: (وحولي هذه الأساود، وإنَّما حوله وسادةٌ وجفنةٌ ومطهرةٌ).

وفي رواية: قال: (ثمَّ نظرنا فيما ترك، فإذا قيمة ما ترك بضعة

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل