الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 35 · صفحة مطبوعة 34
وعن جرير، عن الحسن، أن عمر رضي الله عنه قال: (واللهِ إني لو شئتُ لكنتُ من أليَنِكُم لباسًا، وأطيبِكُم طعامًا، وأرقِّكُم عيشًا، إني واللهِ ما أجهلُ عن كراكرَ وأسنِمةٍ(48) وعن صِلاءٍ، وصِنابٍ، وصلايقَ، ولكنِّي سمعتُ اللهَ عز وجل عيَّر قومًا بأمرٍ فعلوه فقال: ﴿أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٠].
قال جرير: الصلاء: الشواء، والصناب: الخردل، والصلائق: الخبز الرقاق)(49) .
وعن الحسن قال: (خطبَ عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه وهو خليفةٌ، وعليه إزارٌ فيه ثنتا عشرةَ رقعة)(50) .
ما سبق من آثارٍ عن الفاروق رضي الله عنه توضح مدى تعلقه بالآخرةِ، وعدم اهتمامِه بأمورِ الدنيا، ولعلَّ هذا بدا واضحًا وجليًّا بعد تولِّيه إمارةَ
