وَجْدُك عليه يا ضرارُ؟ قال: وَجْدُ من ذُبِح واحدُها في حَجْرِها، لا ترْقأُ دمعتُها، ولا يسكنُ حزنُها، ثم قام فخرج)(77)
زهد أبي الدرداء رضي الله عنه:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: «لو كانت الدنيا تزِنُ عند اللهِ جناحَ ذبابةٍ وفي رواية: بعوضةٍ ما سقى فرعونَ منها شربةَ ماءٍ»(78) .
قال المناوي: (هذا مثلٌ لغاية القلةِ والحقارةِ، والبعوضة فَعولية من البعض وهو القطع، كالبضع غلب على هذا النوع، فلو كان لها أي الدنيا أدنى قدرٍ ما مُتِّع الكافرُ منها أدنى تمتعٍ، وهذا أوضحُ دليلٍ وأعدلُ شاهدٍ على حقارةِ الدنيا)(79) .
وعنه رضي الله عنه قال: (لئِن حلفتُم لي على رجُلٍ منكم أنه أزهدُكم، لأحلفنَّ لكم أنه خيرُكم)(80) وعنه رضي الله عنه قال: (لا تزالُ نفسُ ابنِ آدمَ شابَّةً في حبِّ الدنيا والدرهمِ، ولو التَقَتْ تَرْقُوَتاهُ من الكِبَر، إلا الذين امتحنَ اللهُ قلوبَهم للآخرة، وقليلٌ ما هُمْ)(81) وعنه رضي الله عنه قال:
