الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 59 · صفحة مطبوعة 58
وعن إبراهيم التيمي، قال: (دخلَ شبابٌ من قريش على أبي ذرٍّ رضي الله عنه فقالوا: فَضَحْتَ الدنيا، فأغضبوهُ، فقال: ما لي وللدنيا، وإنَّما يكفيني صاعٌ من طعامٍ في كل جمعةٍ، وشربةٌ من ماءٍ في كل يومٍ)(101)
أمثلة أخرى من زهد بعض الصحابة وآل البيت رضوان الله تعالى عليهم:
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (إنَّه لم يَبْقَ من الدنيا إلا فتنةٌ مُنتظَرةٌ، وكلُّ مُحْزِنٍ)(102) .
وما دام أن هذا هو ما بقي من الدنيا، فعلامَ التنافسُ فيها، والاقتتالُ عليها، وإضاعةُ العمر في تحصيلها؟! أيسعى العاقلُ في فتنةِ نفسِه وإحزانِها ويبقى عاقلًا؟!!
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: (كيفَ أنتم عندَ ثلاثٍ: دنيا تقطعُ رقابَكم، وزلةِ عالِمٍ، وجدالِ منافقٍ بالقرآنِ؟ فسكتوا، فقال معاذ بن جبل:
