ومن الدلائل الساطعة على إخلاصه رضي الله عنه لأبي بكر ونصحه للإسلام والمسلمين وحرصه على بقاء الخلافة واجتماع شمل المسلمين ما جاء من وقفته من توجه أبي بكر الصديق رضي الله عنه بنفسه إلى ذي القصة وعزمه على محاربة المرتدين.
فعن ابن عمر رضي اله عنهما قال: «لما برز أبو بكر إلى ذي القصة واستوى على راحلته أخذ ه علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: أقول لك ما قال رسل الله صلي الله عليه وآله وسلم يوم أحد: «لم يسفك ولا تفجعنا بنفسك، وارجع إلي المدينة، فو الله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا»(20) فرجع الصديق رضي الله عنه أخذاً بنصح الأمين المخلص علي رضي الله عنه.
وبعد هذا كله يأتينا من يكرر عبارات الظلم والجور فيقول: «أنهم كانوا يسمون القبائل التي رفضت خلافة أبي بكر باسم المرتدين ظلما وعدوانا»(21) .
فمن هم الذين كانوا يطلقون هذه التسمية؟ صفوهم لنا، لماذا
