بيان منهج الإمام الطبري في كتابه تاريخ الأمم والملوكصفحة 17
بيان منهج الإمام الطبري في كتابه تاريخ الأمم والملوك
ها هو الإمام ابن جرير الطبري(7) يكشف لنا عن منهجه في مقدمة كتابه فيقول: « ما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين، مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة، ولا معنى في الحقيقة فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أتى من قبل بعض ناقليه، وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدى إلينا » اهـ(8) .
إذن: الإمام الطبري رحمه الله يبين للقارئ بوضوح وجلاء أنه لم يشترط الصحة فيما يسوقه من مرويات في كتابه هذا، وأن العهدة يما ينقله إنما هي على الرواة النقلة، وأنه في هذا الكتاب كان ناقلا أمنا، لا محققا فاحصا. فبعض من روى عنهم الطبي جمع بين الكذب وكثرة الرواية، من هؤلاء:
1- محمد بن حميد الرازي شيخ الطبري، فقد أكثر الطبري من
