كتب العقائد تجد أبوابا في بيان المعتقد فيهم، وفي كتب الفقه تجد أبوابا فيما يتعلق بهم من أحكام، كتحريم الصدقة عليهم. وكتب التراجم تزدان بذكرهم وتراجمهم وأخبارهم.
فهذا هو الأصل عند أهل السنة وهذا الأصل لا ينخرم ولا ينثلم إلا بدليل بين واضح جلي وإذا استقر أنا التاريخ واستنطقنا وجدنا أن ما يدعيه البعض من استقصاد أهل السنة وحكامهم وحكمهم لآل البيت دعاوى باطلة لا تصبح ولا تثبت إلا أن تكون هناك منازعات على الحكم والسلطة كما حصل في ثورة الإمام زيد رحمه الله ورضي عنه وغيره.
ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»(63) .
فلا يصح أن يشوه المسلم تاريخ آل البيت الناصع ومحبة المسلمين لهم برواية باطلة أو قصة مكذوبة كما يفعل الأصفهاني في كتابه «مقاتل الطالبيين» وعجيب أمر من يعتمد على كتب الأصفهاني، فكتاب الأصفهاني المعنون «بمقاتل الطالبيين» كتاب مليء بالأباطيل والأكاذيب التاريخية والتي يعجز أي كاتب
