ونصرة دينه؛ لكانت كحبة رمل في كثبان الرمال، أو كقطرة ماء في عباب.
فإذا صحت الرواية في ميزان الجرح والتعديل، وكان ظاهرها وقوع الخطأ والزلل، فليلتمس المسلم لها أحسن المخارج والمعاذير، قال ابن أبي زيد القيرواني رحمة الله: والإمساك عما شجر بينهم، وأنهم أحد الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج ويظن بهم أحسن المذاهب(29) .
وقال ابن دقيق العيد: «وما نقل عنهم فيما شجر بينهم واختلفوا فيه، فمنه ما هو باطل وكذب، فلا يلتفت إليه، وما كان صحيحا أو لناه وتأويلا حسنا؛ لأن الثناء عليهم من الله سابق، وما ذكر من الكلام اللاحق محتمل لتأويل، والمشكوك ولموهوم لا يبطل المحق المعلوم»(30) .
وقال الآمدي: «الواجب أن يحسن الظن بأصحاب الرسول وأن يكف عما جرا بينهم وألا يحمل شيء مما فعلوه أو قالوه إلا على وجهة الخير وحسن القصد وسلامة الاعتقاد وأنه مستند إلى الاجتهاد لما استقر في الأسماع وتمهد في الطباع ووردت به الأخبار
