والآثار وآحاد متواترة وآحاد من غرر الكتاب والسنة واتفاق الأمة على مدحهم والثناء عليهم بفضلهم مما هو في اشتهاره يغني عن إظهاره وأن أكثر ما ورد في حقهم من الأفعال الشنيعة والأمور الخارجية عن حكم الشريعة فلا أصل لها إلا تخرصات أهل الأهواء وتصنعات الأعداء، إلى أن قال «وما ثبت نقله ولا سبيل إلى الطعن فيه فما كان يسوغ فيه الاحتمال والتأويل فيه بحال فالواجب أن يحمل على أحسن الاحتمالات وأن يعتقد أن له تأويلا لم يوصل إليه ولم يوقف عليه إذ هو الأليق بأرباب الديانات وأصحاب المروءات، وأسلم من الوقوع في الزلات، ولكون سكوت الإنسان عما لا يلزمه الكلام فيه أرجى له من أن يخوض فيما لا يعنيه لا سيما إذا احتمل ذلك الزلل والوقوع بالظن والرجم بالغيب في الخطل»(31)
ومما يدعو للأسف؛ أن هؤلاء المغرضين يضخمون هذه الأخطاء حتى صار شغلهم الشاغل البحث والتنقيب عنها بكل سبيل لغرض في نفسه، وكأنها القضية الفاصلة بين الحق والباطل، من عرفها كان مؤمنا ومن أنكرها كان كافرا أو منافقا!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.
