ودعا لهم صلى الله عليه وآله وسلم بمغفرة توارثوها، وامتدت كالظل الوارف أجيالا بعد أجيال.
فقال: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ(12) الأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ ذَرَارِيهِمْ»(13) .
وللأنصار فضل لا ينكره إلا جاحد، وهل يُنكر سَوِيٌّ نقيٌّ خُلُق قوم امتدحهم الله ورسوله.
قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «الأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ»(14) .
وأيُّ دليل على إيمان المسلم إن هو لم يحبّ الأنصار، أو وقع في نفسه شك في عدالتهم، وقد قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ»(15) .
وقَالَ أيضا: «حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ الْإِيمَانِ، وَبُغْضُهُمْ آيَةُ النِّفَاقِ»(16) .
فاللهمّ اجعلنا ممن يحب الأنصار، ويعرف الأنصار، ويُحشر في زمرة الأنصار.
