مكتبة المبرّةالباحث الذكي
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريثانيا: جهاده بالكلمة
صفحة 67
حجم النص28
ثانيا: جهاده بالكلمةصفحة 67

على نشر الدين، وطلباً لأجر الشهداء، لقد كانت رحلة طويلة رسمت حدود دولة الإسلام، التي لم تبنها النوايا، دون الفعال، ولم ينهض بها إلا الرجال، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

ثانيا: جهاده بالكلمة

لا يُحسن المرء جهاد غيره بنصح أو تقويم، وهو عار من الفضيلة، واقع في ما ينهى عنه، قال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}(177) ، لذا كان جهاد النفس أول المراحل لجهاد الغير.

وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أعلم الناس، وأشدهم لله تقوى، لم تغرّ أحدٌ منهم سابقته، ولا جهاده، ومنافحته، ولا رأينا أحدا ممن بُشر بالجنة، ترك العمل، أو ذهبت عنه الخشية، بل ازدادوا، وكانوا أخوف الناس من النار وعذابها، ومن المَطلع وهوله، فأخذوا أنفسهم بشدة المراقبة، والبعد عن الشبهات، مخافة أن يُبدّلوا، أو يُخالفوا، ومن دلائل هذه المراقبة، وتلك الخشية، ما نجده في سيرة عبادة رضي الله عنه من مواقف، كان غيره سيمر بها غير آبِه، يُروَى:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاري

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريتمرير رأسي متصل