مكتبة المبرّةالباحث الذكي
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريصفحة 39 من النسخة المطبوعة
صفحة 39
حجم النص28
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريورقة PDF 40 · صفحة مطبوعة 39

الخلاف في كيفيتها، وأمّا من أنكر القرابة فبعض المتأخرين ممّن لم يثبت لهم طريق القرابة، والناظر في نسب أم حرام يرى أنها نجاريّة، وبنو النجار أخوال عبد الله أبي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو أخوال جده عبد المطلب(98) فإذا كانت لأم حرام صلة بأبيه أو بجده، فمحتملٌ أن تكون قد أرضعته صغيراً، وأمّا قَوْل من قال بأن دخوله صلى الله عليه وآله وسلم على النساء كان من خصائصه لأمنة الفتنة، فلا شيء فيه، لكنه داخل في باب آخر، وحديث أم حرام في صحيح البخاري دال بلفظه ومعناه على القرابة بينها وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ»(99)

فلا يمكن أن يُعَدّ فعلها من تفلية رأسه الشريف، وما يستلزمه من القرب، ورفع الحشمة، داخلاً في خصوصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الدخول على النساء لأمنة الفتنة، بل الأقرب أنه من فعل المرأة مع ذوي رحمها، وما يدريك وقد سبق القول بأن عبادة تزوج بأم ملحان بعد زواج سابق بغيره، وكان لها من هذا الزواج ولد، فيحتمل أن يكون السبب في الزيجة تلك القرابة، أما من يبحثون عن الدليل على القرابة فلهم أن ينظروا في الحديث فإنه دالٌ لا لبس فيه، وإلا فليأتوا بفعل كهذا فعلته امرأة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليست من محارمه.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاري

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريتمرير رأسي متصل