بايع تحت الشجرة، في عمرة الحديبية:
ففي مسند أحمد:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: «أَبُو الْوَلِيدِ بَدْرِيٌّ عَقَبِيٌّ شَجَرِيٌّ وَهُوَ نَقِيبٌ»(129) .
هذا، وتعرف هذه البيعة تحت شجرة الحديبية ببيعة الرضوان، لمِا نزل فيها من قوله تعالى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا}(130) .
وخبرها أن: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج في السنة السادسة للهجرة زائرا لمكة، محرماً بالعمرة، لا ينوي حربا، وخرج معه بعض المهاجرين والأنصار، فما كان من مشركي مكة إلا أن استعدوا لقتاله، وأقسموا ألا يدخلها عليهم أبداً، فتجنبهم صلى الله عليه وآله وسلم وسلك بعض الشعاب، حتى رجعوا عنه، ثم كانت بعد ذلك مفاوضات، يُرسِل فيها المشركون رسلاً، حتى أرسل النبي عثمان رضي الله عنه رسولا، فتأخّر، وأُشِيع أنه قتل، فهنا أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم البيعة من المسلمين على الموت، أو الصبر، ثم انتهى الأمر إلى صلح الحديبية(131) .
وللنبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث في فضلها يقول فيه: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ
