شهوده غزوتَي بني قينقاع، والمُرَيْسيع (بني المُصْطَلِق)(148) .
سبق الحديث عن دوره رضي الله عنه في إجلاء بني قينقاع، وأورد الواقدي ما يفيد شهوده غزوة المُرَيْسِيع (بني المُصْطلِق)(149) ، وثمة حادثة - ينبغي الإشارة إليها - جرت بعد غزوة المريسيع، وكادت أن تؤدي إلى فتنة عظيمة، فقد حدثت مشادة على السّقاية بين سِنَانِ بْنِ وَبَرٍ الْجُهَنِيّ - وهو حليف لبني سالم رهط عُبادة بن الصامت، وبين جَهْجَا، ويقال (جَهْجاه) ابْنُ سَعِيدٍ الْغِفَارِيّ وكان أجيرا لعُمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلطم جهجا سنانا فسال منه الدم، وصاح كل منهما على قومه، فشهَّر الأوس والخزرج سيوفهم، وجاء نفر من المهاجرين فكلموا سنانا في أن يترك حقه درءاً للفتنة، فأبى قوم سنان ذلك حتى يرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأمر، وكلم سنان حلفاءه وكان منهم عُبادة بن الصامت رضي الله عنه، فأشار عليه أن يترك حقه(150) ، فرضي الله عن هذا الرجل الذي طهّره الإسلام من عصبية الجاهلية، ودرَأَ به الفتنة.
شهوده حُنَيْنًا(151) :
