وَاحْمِلِ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ، فَإِنَّهُ هُوَ الْأَمْرُ(189)
وعند الذهبي: عن بُرْدُ بنُ سِنَانٍ: عَنْ إِسْحَاقَ بنِ قَبِيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ عُبَادَةَ أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ شَيْئاً، فَقَالَ: لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ.
فَرَحَلَ إِلَى المَدِيْنَةِ.
قَالَ لهُ عُمَرُ: مَا أَقْدَمَكَ؟
فَأَخْبَرَهُ بِفِعْلِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: ارْحَلْ إِلَى مَكَانِكَ، فَقَبَّحَ اللهُ أَرْضاً لَسْتَ فِيْهَا وَأَمْثَالُكَ، فَلَا إِمْرَةَ لَهُ عَلَيْكَ(190) .
ويؤيد ذلك تاريخيا قول ابن حبان في الثقات: «لَمَّا دخلت السّنة الثَّانِيَة وَالْعِشْرين فتح الْمُغيرَة بْن شُعْبَة أذربيجان صلحا على ثَمَانمِائَة ألف دِرْهَم وَدخل مُعَاوِيَة أَرض الرّوم الصائفة فِي عشرَة آلَاف ثمَّ اعْتَمر عمر وسَاق مَعَه عشر بدنات ونحرها فِي منحر رَسُول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَمَعَهُ من الصَّحَابَة عبَادَة بْن الصَّامِت وَأَبُو ذَر وَأَبُو أَيُّوب وَشَدَّاد بْن أَوْس»(191) ، فيجوز أن يكون قدوم عُبادة رضي الله عنه على عمر بالمدينة في هذه السنة، وأنه اعتمر فيها معه، فعاد بعد العمرة إلى الشام، وقد تلاشى الخلاف.
