الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 108 · صفحة مطبوعة 107
ولأنه لا يضر بالعمل، ويفارق العمى فإنه يضر بالعمل ضررًا بينًا ويمنع كثيرًا من الصنائع، ويذهب بمنفعة الجنس»(141)
وبعد التوضيح المذكور عاليه فقد ورد عن الباقر عليه السلام أنه قال: «لا يجزئ الأعمى في الرقبة، ويجزئ ما كان منه مثل: الأقطع والأشل والأعرج والأعور، ولا يجوز المقعد»(142) .
وهذا لا يعني عدم إعتاق المعاقين وذوي العاهات؛ فكل البشر جديرون بأن ينالوا حريتهم، فلا يكون لأحد عليهم سلطة.
بل إنهم يعتقون دون انتظار للكفارات؛ فكما أن الإنسان ينفق من أفضل ما عنده، ويضحي بأفضل ما عنده، فلا يصح أن يكفّر ذنبه ويجبر تقصيره بأصحاب إعاقات؛ فهؤلاء يعتقون؛ حتى لا يطلب منهم مواليهم ما لا يطيقونه، ولا يستطيعون إتيانه، قال علي زين العابدين عليه السلام: «العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا يجوز في الكفارات؛ لأن رسول الله 6 أعتقهم»(143) .
