هداية الأعمى للطريق
صدقةصفحة 128
هداية الأعمى للطريق صدقة
وللأعمى حق على المبصر أن يعرّفه طريقه، وأن يأخذ بيده، وألا يتركه يضل في السُّبل.
وهذا من باب تصدق المبصر من نعمة البصر التي وهبه الله إياها ولم يحرمه منها.
فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر.
فقال: « ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون »؟
قال: قلت: بلى، وهم يفعلون كما نفعل؛ يصلون ويصومون ويجاهدون، ويتصدقون ولا نتصدق.
قال: « إن فيك صدقة كثيرة:
إن في فضل بيانك عن الأرتم(176) تعبّر عن حاجته صدقة.
وفي فضل سمعك على السيئ السمع تعبر عنه حاجته صدقة.
وفي فضل بصرك على ضرير البصر تهديه الطريق صدقة.
وفي فضل قوتك على الضعيف تعينه صدقة.
وفي إماطتك الأذى عن الطريق صدقة.
