من رحمة آل البيت
بالأعمىصفحة 135
فيه أن عينين كانتا قد ابيضتا، فتفل فيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبصرتا، وهما أخف أمرًا من عين سالت وصارت في كف صاحبها، وبانت عن مستقرها، فيعيدها صلى الله عليه وسلم أحسن من أختها وأحدّ منها نظرًا.
لا شك أن هذا أبلغ.
وقال الخرنق الأوسي:
| ومنا الذي سالت على الخد عينه | فردت بكف المصطفى أحسن الرد |
|---|---|
| فعادت كما كانت لأحسن حالها | فيا طيب ما عين ويا طيب ما يد(189) » ( 189 ) |
من رحمة آل البيت بالأعمى
الإسلام يدعو أتباعه للرحمة والتراحم وخفض جناح الذل من الرحمة، وهذا للأسوياء، فما بالنا بالضعفاء والمعاقين، إنه يكون أوجب وأولى.
وكان أبو هارون المكفوف من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، وكان يسير بلا قائد أو دليل، معتمدًا على حدسه وحسه وخبرته بالطرق، فرق له ولحاله، وخاف عليه من السقوط والعثار، فناوله دنانير من تحت بساطه وقال له: «يا أبا هارون، اشتر بهذا قائدًا»(190) .
