وفي مسألة القذف والاتهام بالزنى بين الزوجين، ويكون أحدهما أصم؛ فقد قال أبو عبد الله عليه السلام في امرأة قذفت زوجها وهو أصم: «يفرق بينها وبينه، ولا تحل له أبدًا.
وسئل عن رجل قذف امرأته بالزنى وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال فقال: إن كان لها بينة يشهدون لها عند الإمام جلده الحد، وفرق بينهما، ثم لا تحل له أبدًا، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها، ولا إثم عليها منه»(256) .
الآل والأصحاب والأخرس
الكلام نعمة عظيمة من نعم الله على الإنسان، وهي نعمة مخصوصة به لا يشترك معه فيها سائر المخلوقات، باستثناء الملائكة والجان.
وإذا سلب الله إنسانًا هذه النعمة، فلا شك أن الصابر على هذا البلاء له جزيل الثواب من الله — تعالى.
وكما جعل الله الكلام آية من آياته فقال: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ١ عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ٢ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ٣ عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ٤﴾ [الرحمن: 1 — 4]، فقد جعل عدم الكلام مع سيدنا زكريا آية فقال: ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ﴾ [آل عمران: 41].
