الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 176 · صفحة مطبوعة 175
لكن لا يعيب الإنسان أن يحتاط لنفسه دون وسوسة زائدة، ودون جرح لمشاعر صاحب المرض.
فقد كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: «كنا نتوضأ من مس الأبرص»(276) .
ولعدم جرح مشاعر الأبرص عند حضوره في المجالس، فإن البعض كان يستخدم الإشارة للتنبيه على مجانبة الأبرص؛ فعن عروة بن الزبير أنه قال: «أقبلت إلى الزبير يومًا وأنا غلام، وعنده رجل أبرص، فأردت أن أمس الأبرص، فأشار إلي الزبير فأمرني أن أنصرف مخافة أن أمسه»(277) .
وقد ذكرنا سابقًا أن ابن عمر كان يأكل مع الأبرص والمجذوم.
وكان ابن عباس يرى أن الركن ياقوتة من يواقيت الجنة، وإلى الجنة مصيره، وكان يقول: «لولا ما مسه من أيدي الجاهليين لأبرأ الأكمه والأبرص»(278) .
