النُّصْرة بالضعفاء
في أوقات الحروب والأزمات يكون الضعفاء والمرضى وذوو الإعاقات والحاجات عالة وعبئًا على الجنود والجيوش، ولكن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم أعلى من قيمتهم، وجعلهم سببًا في النصر الذي قد ينزل على المؤمنين.
فقد رأى سعد بن أبي وقاص أنه أفضل من غيره بشجاعته وغناه، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلفت انتباهه، ويحثه على التواضع وخفض الجناح، فعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى سَعْدٌ رضي الله عنه أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ؟»(106) .
وإذا سردنا الأحاديث التي كانت حول نفس المعنى اتضح لنا أمر في غاية الأهمية، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل دعاء الضعفاء وإخلاصهم يتساوى في نكاية الأعداء مع من ضربهم بالسيف ورماهم بالنبل.
فقد أخرج النسائي عن مصعب بن سعد، عن أبيه أنه ظنّ أن له فضلاً على من دونه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: « إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم(107) » .
وأخرج
