ملعون من ضلل أعمى
المبصر قد يعثر في طريقه الذي اعتاد أن يمشي فيه صباح مساء، وقد يخطئ في اختيار الطريق الصحيحة المؤدية إلى مبتغاه... يخطئ بعد أن يسأل عنه مرات ومرات.
فكيف الحال بمن فقد حبيبتيه، ثم يأتي من لا يحترم إنسانية هذا الأعمى أو عجزه ويضلله عن طريقه التي يريدها.
إن الذي يفعل ذلك ليس بإنسان؛ حيث فقد إنسانيته ومروءته، لذلك كان تعنيف الرسول صلى الله عليه وسلم شديدًا لمن يقارف هذا الأمر؛ حتى لا يقدم عليه عابث أو لاهٍ، فكيف بمن كان متعمدًا؟
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ... مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ... مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ... مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ... مَلْعُونٌ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنِ الطَّرِيقِ... مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ... مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ». قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا ثَلَاثًا فِي اللُّوطِيَّةِ(117) .
