عن أنس، قال: قال أبو بكر — رضي الله عنه ، بعد وفاة رسول الله — صلى الله عليه وسلم — لعمر: «انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله — صلى الله عليه وسلم — يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله — صلى الله عليه وسلم . فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله — صلى الله عليه وسلم ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء. فجعلا يبكيان معها»(235) .
وهذا عمر — رضي الله عنه — توقفه النساء ويُكَلِّمنَه ويجيبهن.
عن ابن زيد قال: لقي عمر بن الخطاب — رضي الله عنه — امرأة يقال لها (خولة) وهو يسير مع الناس، فاستوقفته، فوقف لها، ودنا منها، وأصغى إليها رأسه، ووضع يديه على منكبيها حتى قضت حاجتها، وانصرفت، فقال له رجل: «يا أمير المؤمنين حبستَ رجالَ قريش على هذه العجوز؟»، قال: «ويحك! وتدري من هذه؟»، قال: «لا!»، قال: «هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل، ما انصرفت حتى تقضي حاجتها»(236) .
وعن ثمامة بن حزن قال: بينما عمر بن الخطاب يسير على حماره، لقيته امرأة، فقالت: «قف يا عمر»، فوقف، فأغلظت له القول، فقال رجل: «يا أمير المؤمنين ما رأيت كاليوم»، فقال: «وما يمنعني أن أستمع
