إن عمر رضي الله عنه أوَّه، ثم خرج، حتى دخل على حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها فقالت: «يا أمير المؤمنين، ما جاء بك في هذا الوقت؟»، قال: «أي بنية كم تحتاج المرأة إلى زوجها؟»، فقالت: «في ستة أشهر»، فكان لا يغزي جيشًا له أكثر من ستة أشهر. وفي بعض الروايات تحديد المدة بأربعة أشهر، وقيل: «إن عمر كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم من أهل المدينة، فأمرهم إما أن يرجعوا إلى نسائهم، وإما أن يفارقوا، فمن فارق منهم فليبعث بنفقة ما ترك، وأن تكون النفقة على قدر السعة»(120)
(4) الترفيه والملاعبة
من آداب التعامل مع الزوجة أن يلاطف الرجل زوجته ويلاعبها، وقد علَّم النبي — صلى الله عليه وسلم — الصحابة ذلك، وفي تعامله — صلى الله عليه وسلم — مع زوجاته كان يأذن لهن باللهو المباح، ومن ذلك:
إقراره النظر إلى اللهو المباح
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدَّرَقِ والحراب، فإما سألت النبي صلى الله عليه وسلم وإما قال: «تشتهين تنظرين؟». قلت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: «دونكم يا بني أَرْفِدة»، حتى إذا مللتُ قال: «حسبك؟» قلت:
