عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنَّها قالت: إن أبا بكر الصديق كان نحلها جادَّ عشرين وسقًا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: «والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك، ولا أعز علي فقرًا بعدي منك، وإني كنت نحلتك جادَّ عشرين وسقًا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك. وإنَّما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك، وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة، فقلت: يا أبت، والله لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هي أسماء، فمن الأخرى؟ فقال أبو بكر: ذو بطن بنت خارجة، أراها جارية»(192)
وعن البراء قال: «أتى أبو بكر — رضي الله عنه — ابنته عائشة — رضي الله عنها — وقد أصابتها الحمى، فقال: «كيف أنتِ يابنية؟»، وقبَّل خدَّها»(193) .
(5) التأديب والتربية
لا يتوقف الأمر في حق البنات على الرعاية والحب وفقط، وإنَّما يجب على الوالد وولي الأمر النصح والتوجيه والدعوة والإرشاد.
عن الحسن، في قوله: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا﴾ [التحريم: ٦]، قال: «يأمرهم بطاعة الله ويعلمهم الخير».
