من حديد: عندما جاءت امرأةٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعرض عليه النكاح، قام أحد الصحابة يُريدُ نكاحًا، فقال له: «التمس ولو خاتمًا من حديد»(95)
(4) العتق والحرية: كان أنسُ بن مالك — رضي الله عنه — يقول: «سبى النبيُّ — صلى الله عليه وسلم — صفيَّةَ، فأعتقها، وتزوجها، فقال ثابت لأنس: ما أصدَقَها؟ قال: أصدقها نفسها، فأعتقها»(96) ، وذكر ابن حجر: أن صفية — رضي الله عنها — قالت: «أعتقني النبي — صلى الله عليه وسلم — وجعَل عِتقي صداقي»، قال ابن الصلاح: معناه أن العتق يحل محل الصداق، وإن لم يكن صداقًا، وقال ابن الجوزي: فإن قيل: ثواب العتق عظيم، فكيف فَوَّتَهُ حيث جعله مهرًا، وكان يمكن جعل المهر غيره؟ فالجواب: أن صفيةَ بنتُ ملِكٍ، ومثلها لا يقنع إلا بالمهر الكثير، ولم يكن عنده — صلى الله عليه وسلم — إذ ذاك ما يُرضيها به، ولم يُرِدْ أن يقصر فجعل صداقها نفسها، وذلك عندها أشرفُ من المال الكثير(97) .
(5) أداة الحرب كالدرع: لما تزوج عليٌّ — رضي الله عنه — فاطمة — رضي الله عنها — قال له رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: «أعطِها شيئًا»، قال: ما عندي، قال: «فأين دِرْعُك الحُطَمِيَّة؟»(98) .
(2) التصريح بالحب
لا ينقص من هيبة الرجل، ولا من وقاره أبدًا أن يصرح بحبه لزوجته، وقد صرح النبي — صلى الله عليه وسلم — بحبه لأم المؤمنين خديجة في أكثر من موضع.
