مكتبة المبرّةالباحث الذكي
التعامل مع المرأةصفحة 40 من النسخة المطبوعة
صفحة 40
حجم النص28
التعامل مع المرأةورقة PDF 41 · صفحة مطبوعة 40

بعدها أبو سفيان، فأخذ يطعنه بالرمح في فمه حتى مزقه... انقضت الموقعة، وجثمان حمزة تكاد تَحيل معالمه لفرط ما مُثلَ به، فلما وقف به رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد حزنه لما أصاب عمه البطل الكريم، ووقف بنجوة منه، ثم أبصر فوجد عمته صفية بنت عبد المطلب مقبلة لتنظر ما فعل القوم بأخيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنها الزبير بن العوام: «دونَك أمَّك فامنعْها»، وأكبر همه ألا يَجِدَّ بها الجزع لما ترى، فلما وقف ابنها يعترضها قالت: «دونك، لا أرض لك، لا أمَ لك!»، وهنالك رجفت أحناء بطل قريش، وزلزلت قدماه، واعتقل لسانه، وكَر راجعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه حديث أمه، فقال: «خَل سبيلها». كذلك انفرجت صفوف الناس لعمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسارت حَتى أتت أخاها فنظرت إليه، فصلت عليه، واسترجعت، واستغفرت له، وقالت لابنها: «قل لرسول الله: ما أرضانا بما كان في سبيل الله! لأحتسبنَ، ولأصبرن إن شاء الله»».

أما ابنه عبد الله بن الزبير فله مع أمه أسماء بنت أبي بكر — رضي الله عنها — حديث خاص.

لبث عبد الله بن الزبير على إمرة المؤمنين، ودانت له العراق والحجاز واليمن ثماني سنين، ثم أخذ عبد الملك بن مروان يقارعه، فانتقص منه العراق، ورماه بعد ذلك بالحجاج بن يوسف، فأخذ يطوي بلاده عنه حتى أتى إلى مكة فطوقها، ونصب المجانيق على الكعبة،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في التعامل مع المرأة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — التعامل مع المرأةتمرير رأسي متصل