الزوجين ولو كان هناك صفة لا يرضاها الزوج؛ فإنَّه يذكر لها صفات أخرى كثيرة يحبها.
عن أبي هريرة — رضي الله عنه —، قال: قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: «لا يَفْرَك مؤمنٌ مؤمنةً، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر»، أو قال: «غيره»(106) .
(3) المعاشرة الزوجية
شرع الإسلام المعاشرة الزوجية للاستمتاع الطيب، وأباح ممارستها في عامة الظروف والأحوال، وجعل مجالات الحظر محدودة للغاية، وذلك في فترة الحج عندما يكون كل من الزوجين في حالة الإحرام، وفيما إذا كان كل من الزوجين، أو أحدهما صائمًا، وفيما إذا كانت المرأة في حالتي الحيض والنفاس، بل إنَّ الحق — تبارك وتعالى — قد قرر بأن حب الشهوات من النساء من متع الحياة فقال: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمََٔابِ١٤﴾ [آل عمران: ١٤]، وقد أكد النبي — صلى الله عليه وسلم — هذا المعنى عندما قال: «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة»(107) .
وإذا كانت المرأة من أفضل متع الحياة، فلا غرابة أن نجدها من
