به؟»، قلت: «نعم»، قال: «فأنت خلقتَه؟»، قال: «بل الله خلقه»، قال: «فأنت هديتَه؟»، قال: «بل الله هداه»، قال: «فأنت ترزقه؟»، قال: «بل الله كان يرزقه»، قال: «كذلك فَضَعهُ في حلاله، وجَنبهُ حرامَهُ، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء أماته، ولك أجر»(113)
ومن قصَّر فيها فقد قصَّر في أداء الحقوق المترتبة عليه، يدل على ذلك قوله — صلى الله عليه وسلم —: «وإن لزوجك عليك حقًّا...»(114) .
وعن عائشة — رضي الله عنها — قالت: «دخلت عَليَّ خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وكانت عند عثمان بن مظعون، قالت: فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذاذة هيئتها، فقال لي: «يا عائشة ما أبذَّ هيئة خويلة؟»، قالت: فقلت: «يا رسول الله امرأة لا زوج يصوم النهار، ويقوم الليل، فهي كمن لا زوج لها، فتركت نفسها، وأضاعتها»، قالت: فبعث رسول الله — صلى الله عليه وسلم — إلى عثمان بن مظعون، فجاءه، فقال: «يا عثمان أرغبةً عن سنتي؟!»، قال: فقال: «لا والله يا رسول الله، ولكن سُنَّتكَ أطلبُ»، قال: «فإنِّي أنام وأصلي، وأصوم وأفطر، وأنكح النساء، فاتق الله يا عثمان؛ فإنَّ لأهلك عليك حقًّا، وإن لضيفك عليك حقًّا، وإن لنفسك عليك حقًّا، فصم وأفطر، وصل ونم»(115) .
ولم يكتفِ
